تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

221

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ففي المستند « 1 » ادعى الإجماع على حرمة على الصور لذوات الأرواح إذا كانت الصورة مجسمة ، وذكر الخلاف في غير هذا القسم . وفي المختلف « 2 » : ( مسألة : قال ابن براج : يحرم التماثيل المجسمة وغير المجسمة ، وقال ابن إدريس : وسائر التماثيل والصور ذوات الأرواح مجسمة كانت أو غيرها . وأبو الصلاح قال : يحرم التماثيل وأطلق ) . وعن المحقق الثاني إنه قسم التصوير إلى أربعة أقسام ، وقال : أحدها محرم إجماعا ، وهو عمل الصور المجسمة لذوات الأرواح ، وباقي الأقسام مختلف فيها . فالمتحصل من كلمات الأصحاب أن الأقوال في حرمة التصوير أربعة ، الأول : أن التصوير حرام إذا كانت الصورة مجسمة لذي روح ، وهذا مما لا خلاف في حرمته بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الإجماع . الثاني : أن تصوير ذوات الأرواح حرام سواء كانت الصورة مجسمة أم غير مجسمة ، وقد اختاره المصنف وفاقا لما ذهب إليه الحلي والقاضي وغيرهما من الأصحاب . الثالث : حرمة التصاوير مطلقا إذا كانت مجسمة . الرابع : القول بحرمتها على وجه الإطلاق سواء كانت مجسمة أم غيرها ، وسواء كانت لذوات الأرواح أم غيرها ، والقولان الأخيران وإن كانا أيضا مورد الخلاف بين الفقهاء كما أشار إليه النراقي والمحقق الثاني : إلا أنا لم نجد قائلا بهما عدا ما يستفاد من ظاهر بعض العبائر . وكيف كان فالمهم في المقام هو التكلم في مدرك الأقوال ، فنقول : الظاهر من بعض المطلقات المنقولة من طرق الشيعة [ 1 ]

--> - وغيره المجسدة لا يحل التفرج عليها إذا كان مرفوعا على الجدار . ويجوز التفرج على خيال الظل « السينما » ويستثنى من المذكورات لعب البنات . وعن الحنابلة يجوز تصوير غير الحيوان ، وأما تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلا إذا كان موضوعا على ثوب يفرش . وعن الحنفية : تصوير غير الحيوان جائز ، أما تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلا إذا كان على بساط مفروش أو كانت الصورة ناقصة . [ 1 ] في ج 2 المستدرك ص 457 عن محمد بن مسلم عن علي « ع » قال : إياكم وعمل . الصور إلخ . ضعيفة لقاسم بن يحيي . ( 1 ) ج 1 ص 337 . ( 2 ) ج 2 ص 163 .